مكي بن حموش

2012

الهداية إلى بلوغ النهاية

الموتى الذين لا يسمعون صوتا ولا يعقلون قولا ، ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ في القيامة « 1 » . و يَسْمَعُونَ تمام « 2 » عند الجميع « 3 » . وقال الحسن : المعنى : أن الكفار مثل الموتى ، واللّه يوفق منهم من يشاء إلى الإيمان فيكون ذلك بعثهم من موتهم « 4 » . ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ يوم « 5 » القيامة « 6 » . وقال مجاهد : معناه : حين يبعثهم اللّه يَسْمَعُونَ يعني الكفار ، أي : إذا وفقهم اللّه يسمعون « 7 » . قوله : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ « 8 » عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ الآية « 9 » [ 38 ] . أي قال هؤلاء العادلون باللّه غيره : هلا نزل على محمد آية ، أي : علامة ، قل يا محمد : إِنَّ اللَّهَ ( قادِرٌ عَلى ) « 10 » أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أي : لا يعلمون أن اللّه إنما ينزل ما فيه الصلاح لعباده « 11 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 341 ، 342 . ( 2 ) ج : اتمام . ( 3 ) أي عند نافع والأخفش وأبي حاتم والقتيبي في القطع 304 ، وهو تام أيضا في المقصد 33 . وفي المكتفى 250 : " كاف . وقيل : تام " . ( 4 ) انظر : أحكام القرطبي 6 / 418 ، وهو قول مجاهد أيضا في حز الغلاصم 57 . ( 5 ) ب : ثم يوم . ( 6 ) انظر : التحرير 7 / 208 ، وروح المعاني 7 / 142 . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 342 ، والمحرر 6 / 45 . ( 8 ) مطموسة في أ . ب ج د : أنزل . ( 9 ) ساقطة من د . ( 10 ) ب ج د : يقدر . ( 11 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 191 . وفي المحرر 6 / 47 بعد قول مكي هذا : " وهذا قول خلف " ، وبعد ما ذكر في تفسير البحر 4 / 120 أنه قول مكي وأبي عبيدة قال : " ونقله الواحدي عن ابن -